تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة براءة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩١٠ من ٢٬١٤٨.

سورة براءة

ج ٢ · ص ٤٥٣

القراءة على فتح الكاف (1)، ويجوز الكسر إلا وهم كارهون، ولم يرو

في القرآن (1).

* * *

وقوله: (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون (55)

معناه - والله أعلم - فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الدنيا، إنما

يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة.

ويجوز والله أعلم: إنما يريد الله ليعذبهم بها في الدنيا أي هم ينفقونها

في الدنيا، وهم منافقون فهم متعذبون بإنفاقها إذ كانوا ينفقونها على كره.

وقوله: (وتزهق أنفسهم وهم كافرون).

معناه، وتخرج أنفسهم أي يغلظ عليهم المكروه حتى تزهق أنفسهم.

* * *

(ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون (56)

أي يحلفون بالله أنهم مؤمنون كما أنتم مؤمنون، وما هم منكم لأنهم

يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر (ولكنهم قوم يفرقون).

أي يفرقون أن يظهروا ما هم عليه فيقتلوا، ثم أعلم جل وعز أنهم لو

وجدوا مخلصا فيه لفارقوكم، فقال جل وعز:

(لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون (57)

والملجأ واللجأ، مقصور ومهموز، وهو المكان الذي يتحصن فيه.

ومغارات جمع مغارة، وهو الموضع يغور فيه الإنسان، أي يستتر فيه.

ويقرأ: (أو مغارات) بضم الميم لأنه يقال أغرت وغرت، إذا دخلت الغور.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م