سورة يونس
ج ٣ · ص ١١
قيل يعنى بالناس ههنا العرب الذين كانوا على الشرك.
اختلفوا: آمن بعض وكفر بعض.
وقيل: ما كان الناس إلا أمة واحدة، أي ولدوا على الفطرة، واختلفوا
بعد الفطرة.
(ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم).
ويجوز لقضى بينهم، أي لولا أن الله - جل وعز - جعل لهم أجلا في
- القضاء بينهم، لفصل بينهم في وقت اختلافهم.
و (بين) منصوبة لأنها ظرف.
* * *
وقوله: (وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون (21)
يعنى بالناس ههنا الكافرون.
وقوله: (إذا لهم مكر في آياتنا).
جواب الجزاء، وهو كقوله:
(وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون)
المعنى وإن تصبهم سيئة قنطوا، وإذا أذقنا الناس رحمة مكروا.
فإذا تنوب عن جواب الشرط كما ينوب الفعل.
* * *
وقوله: (هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين (22)
ويجوز هو الذي يسيركم، ولا أعلم أحدا قرأ بها.