تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يونس — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٤٩ من ٢٬١٤٨.

سورة يونس

ج ٣ · ص ١٨

وقوله: (قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون (35)

(قل الله يهدي للحق).

تقول هديت إلى الحق، وهديت الحق بمعنى واحد، لأن " هديت "

يتعدى إلى المهديين وإلى الحق. يتعدى بحرف جر.

المعنى يهدي من يشاء للحق.

(أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى)

أي: قرروا، فقيل لهم: أي أولى بالاتباع؛ الذي يهدي أم الذي لا يهدي إلا

أن يهدى.

وجاء في التفسير أنه يعنى به الأصنام.

وفي يهدي قراءات، قرأ بعضهم أمن لا يهدي بإسكان الهاء والدال.

وهذه القراءة مروية إلا أن اللفظ بها ممتنع، فلست أدري كيف قرئ بها وهي

شاذة. وقد حكى سيبويه أن مثلها قد يتكلم به.

وقرأ أبو عمرو بن العلاء أمن لا يهدي - بفتح الهاء - وهذا صحيح جيد

بالغ - الأصل يهتدي فأدغم التاء في الدال وطرح فتحتها على الهاء والذين

جمعوا بين ساكنين. الأصل عندهم أيضا يهتدي، فأدغمت التاء في الدال

وتركت الهاء ساكنة، فاجتمع ساكنان.

وقرأ عاصم أمن لا يهدي، وهي في الجودة كفتح الهاء في الجودة.

والهاء على هذه القراءة مكسورة لالتقاء الساكنين.

ورويت عن عاصم أيضا " يهدي " بكسر الهاء والياء.

أتبع الكسرة الكسرة، وهي رديئة لنقل الكسر في الياء.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م