تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يونس — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٥٢ من ٢٬١٤٨.

سورة يونس

ج ٣ · ص ٢١

(ومنهم من لا يؤمن به) أي منهم من يشك ولا يصدق.

* * *

(ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون (42)

أي ظاهرهم ظاهر من يستمع، وهم لشدة عداوتهم وبغضهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - وسوء استماعهم بمنزله الصم.

(ولو كانوا لا يعقلون).

أي ولو كانوا مع ذلك جهالا.

وهذا مثل قول الشاعر.

أصم عما ساءه سميع

* * *

(ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون (43)

أي يقبل عليك بالنظر وهو كالأعمى من بغضه لك وكراهته لما يراه من

آياتك، كما قال الله - جل ثناؤه -

(ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت).

* * *

وقوله: (ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين (45)

أي قرب عندهم ما بين موتهم وبعثهم، كما قال - عز وجل:

(لبثنا يوما أو بعض يوم).

(يتعارفون بينهم).

يعرف بعضهم بعضا، وفي معرفة بعضهم بعضا وعلم بعضهم بإضلال

بعض، التوبيخ لهم وإثبات الحجة عليهم.

* * *

(قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله).

يجوز - والله أعلم - أن يكون هذا إعلاما من الله - جل وعز - بعد أن

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م