سورة يونس
ج ٣ · ص ٢٥
وقوله: (وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (61)
أي أي وقت تكون في شأن من عبادة الله، وما تلوت به - من الشأن من
قرآن.
(إذ تفيضون فيه)
أي إذ تنتشرون فيه، يقال: أفاض القوم في الحديث إذا انتشروا فيه
وخاضوا.
(وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة).
يقرأ يعزب ويعزب - بضم الزاي وكسرها - ومعناه ما يبعد، والمثقال:
والثقل في معنى واحد.
(ولا أصغر من ذلك ولا أكبر).
فالفتح على. . ما يعزب عن ربك من مثقال ذرة ولا مثقال أصغر من
ذلك ولا أكبر، والموضع موضع جر إلا أنه فتح لأنه لا يصرف.
ومن رفع فالمعنى: ما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين.
والخبر قوله: (إلا في كتاب مبين).
* * *
وقوله: (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم (64)
جاء في أكثر التفسير. البشرى، الرؤيا الصالحة يراها المؤمن في منامه.
وفي الآخرة، الجنة، وهو - والله أعلم - أن البشرى ما بشرهم الله به، وهو