تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يونس — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٦٠ من ٢٬١٤٨.

سورة يونس

ج ٣ · ص ٢٩

أي قال موسى: الذي جئتم به السحر، ويقرأ ما جئتم به، آلسحر.

والمعنى أي شىء جئتم به آلسحر. هوعلى جهة التوبيخ لهم.

* * *

(فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملإهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين (83)

قيل إنه مكث يدعو الآباء فلم يؤمنوا، وآمنت طائفة من أولادهم.

(على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم).

جاز أن يقال - ملئهم لأن فرعون ذو أصحاب يأتمرون له، والملأ من

القوم الرؤساء الذين يرجع إلى قولهم.

* * *

وقوله: (فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين (85)

أي لا تهلكنا وتعذبنا فيظن آل فرعون إنا إنما عذبنا لأننا على ضلال.

* * *

وقوله: (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين (87)

(واجعلوا بيوتكم قبلة).

جاء في التفسير: اجعلوا صلاتكم إلى البيت الحرام، وقيل: اجعلوا

بيوتكم قبلة أي صلوا في بيوتكم لتأمنوا من الخوف لأنهم آمنوا على خوف من فرعون.

* * *

وقوله: (وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم (88)

(ربنا ليضلوا عن سبيلك).

ويقرأ (ليضلوا عن سبيلك) أي، إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في

الحياة الدنيا فأصارهم ذلك إلى الضلال كما قال - جل وعز - (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا) أي فالتقطوه وآل أمره أن صار لهم عدوا وحزنا، لا أنهم قصدوا إلى أتى يكون لهم عدوا وحزنا.

(ربنا اطمس على أموالهم).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م