سورة هود
ج ٣ · ص ٥٩
ونصب آية على الحال.
المعنى إن قال هذه ناقة الله آية أو آية لكم.
فكأنه قال: انتبهوا لها في هذه الحالة.
والآية العلامة.
(فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب (64)
وتأكل من أرض الله، فمن قرأ تأكل بالجزم فهو جواب الأمر.
وقد بينا مثله في سورة البقرة، ومن قرأ تأكل فمعناه فذروها في حال أكلها. ويجوز في الرفع وجه آخر، على الاستئناف.
المعنى فإنها تأكل في أرض الله.
(ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب).
(فيأخذكم) جواب النهي، والمعنى عذاب يقرب ممن مسها بالسوء.
أي فإن عقرتموها لم تمهلوا.
* * *
(فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب (65)
فأهلكوا بعد الثلاث، وقد بينا في الأعراف كيف أهلكوا.
* * *
وقوله: (كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود (68)
معناه كان لم ينزلوا فيها.
قال الأصمعي: المغاني المنازل التي نزلوا بها.
يقال غنينا بمكان كذا وكذا إذا نزلوا به.
* * *
وقوله - جل وعز -: (ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ (69)
بالبشر ى، بالولد.
(قالوا سلاما قال سلام).
وقالوا سلام، يقرأ أن جميعا، فأما قوله (سلاما) فمنصوب على سلمنا
سلاما، وأما سلام فمرفوع على معنى أمري سلام
(ومن قرا سلام) فمرفوع على أمري سلام.