تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة هود — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٩٦ من ٢٬١٤٨.

سورة هود

ج ٣ · ص ٦٥

ويروى أنهم كانوا جمعا كثيرا، أكثر ما روي فيهم أنهم كانوا أربعة

آلاف.

(يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود (76)

المعنى جادلنا فقلنا يا إبراهيم أعرض عن هذا.

ويروى أن إبراهيم لما جاءته الملائكة كان يعمل في أرض له وكلما

عمل دبرة من الدبار وهي التي تسمى المشارات غرز بالته وصلى، فقالت

الملائكة حقيق على الله أن يتخذ إبراهيم خليلا.

* * *

وقوله: (ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب (77)

معناه ساءه مجيئهم، لأنهم استضافوه فخاف عليهم قومه، فلما مشى

معهم قليلا قال لهن: إن أهل هذه القرية شر خلق الله وكان قد عهد إلى

الرسل ألا يهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط ثلاث مرات، ثم جاز عليهم بعد

ذلك قليلا، ورد عليهم القول ثم فعل ذلك ثالثة ومضوا معه.

(سيء بهم) أصله سوئ بهم، من السوء إلا أن الواو أسكنت وثقلت

كسرتها إلى السين، ومن خفف الهمزة قال: سي بهم (وضاق بهم ذرعا). يقال ضاق زيد بأمره ذرعا إذا لم يجد من المكروه في ذلك الأمر مخلصا.

(وقال هذا يوم عصيب).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م