تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٠١ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ١٣٩

خطايا أصلها فعائل، فقلبت إلى فعالى فكان الأصل عنده خطائى مثل

خطائع - فاعلم - ثم قدمت الهمزة فصارت خطائي مثل خطاعي، ثم قلبت

بعد ذلك على المذهب الأول - وهذا المذهب ينقص في الإعلال مرتبه

واحدة، واللفظ يؤول في اللفظين خطايا.

* * *

وقوله عز وجل: (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون (59)

العذاب وكذلك الرجس - قال الشاعر.

كم رامنا من ذي عديد مبزى. . . حتى وقمنا كيده بالرجز

* * *

وقوله عز وجل: (بما كانوا يفسقون).

أي تبديلهم ما أمروا به من أن يقولوا حطة. ويقال فسق يفسق ويفسق.

ويفسق على اللغتين وعليها القراء، ومعنى الفسق الخروج عن القصد

والحق وكل ما خرج عن شيء فاقد فسق إلا أنه خص من خرج عن أمر الله بأن قيل فاسق، ولم يحتج إلى أن يقال فسق عن كذا، كما أنه يقال لكل من

صدق بشيء هو مؤمن بكذا ويقال للمصدق بأمر الله مؤمن فيكفي، والعرب تقول فسقت الرطبة إذا خرجت عن قشرتها.

* * *

وقوله عز وجل: (وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين (60)

موضع (إذ) نصب على ما تقدمه، كأنه قيل واذكر إذ استسقى موسى

لقومه إلا أن (إذ) لايظهر فيها الإعراب. لأنها لا تتم إلا بأن توصل، وجميع ما

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م