تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة هود — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٠١٤ من ٢٬١٤٨.

سورة هود

ج ٣ · ص ٨٣

وقوله: (ولذلك خلقهم).

أي خلقهم للسعادة والشقاء، فاختلافهم في الدين يؤدي بهم إلى سعادة أو

شقاء.

وقيل: ولذلك خلقهم أي لرحمته خلقهم، لقوله (إلا من رحم ربك).

والقول الأول يدل عليه.

(وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين).

(لأملأن) لفظ القسم، أي فتم قوله (لأملأن جهنم) (1).

* * *

(وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين (120)

(كلا) منصوب ب (نقص)، المعنى وكل الذي يحتاج إليه من أنباء الرسل

نقص عليك.

و" ما " منصوبة بدل من كل.

المعنى: نقص عليك ما نثبت به فؤادك.

ومعنى تثبيت الفؤاد تسكين القلب، وهو ههنا ليس للشك، ولكن كلما كان الدلالة والبرهان أكثر كان القلب أثبت كما قال إبراهيم:

(ولكن ليطمئن قلبي).

(وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين).

يجوز أن يكون وجاءك في هذه السورة، لأن فيها أقاصيص الأنبياء

ومواعظ وذكر ما في الجنة والنار.

ويجوز أن يكون قوله: (وجاءك في هذه الحق).

أي في ذكري هذه الآيات التي ذكرت قبل هذا الموضع.

أي جاءك الحق في أن الخلق يجازون بأنصبائهم في قوله:

(وإنا لموفوهم نصيبهم)، وفي قوله: (وإن كلا لما ليوفينهم).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م