تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يوسف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٠٣٠ من ٢٬١٤٨.

سورة يوسف

ج ٣ · ص ١٠٠

ثم قال: (معاذ الله).

مصدر، المعنى أعوذ بالله أن أفعل هذا، تقول: عذت عياذا ومعاذا.

(إنه ربي).

أي إن العزيز صاحبي (أحسن مثواي)، أي تولاني في طول مقامي

(إنه لا يفلح الظالمون).

أي: إن فعلت هذا فخنته في أهله بعدما أكرمني فأنا ظالم.

[ويجوز أن يكون «إنه ربي» يعني الله عز وجل «أحسن مثواي» أي: تولاني في طول مقامي.] (2)

* * *

(ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين (24)

أكثر المفسرين أنه هم بها حتى رأى صورة يعقوب عليه السلام، وهو

يقول له: يا يوسف أتهم بفعل السفهاء وأنت مكتوب في ديوان الأنبياء، وقيل إنه رأى في البيت مكتوبا: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا (32).

وهذا مذهب أهل التفسير، ولسنا نشك

أنه قد رأى برهانا قطعه عما هم به (2).

وقال قوم: المعنى (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه).

وذهبوا إلى أن المعنى لولا أن رأى برهان ربه لهم بها.

والذي عليه المفسرون أنه هم بها وأنه جلس منها مجلس الرجل من

المرأة إلا أن الله تفضل بأن أراه البرهان، ألا تراه قال:

(وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء).

والمعنى لولا أن رأى برهان ربه لأمضى ما هم به.

وليس في الكلام بكثير أتى تقول: ضربتك لولا زيد، ولا هممت بك

لولا زيد، إنما الكلام لولا زيد لهممت بك. و (لولا) تجاب باللام، فلو

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م