تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يوسف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٠٤٨ من ٢٬١٤٨.

سورة يوسف

ج ٣ · ص ١١٨

أي ذلك كيل سهل، أي سهل على الذي يمضي إليه.

* * *

(قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل (66)

(إلا أن يحاط بكم).

فموضع أن نصب، والمعنى لتأتنني به إلا لإحاطة بكم، أي لا لتمتنعوا

من الإتيان به إلا لهذا، وهذا يسمى مفعولا له، وإلا ههنا تأتي بمعنى تحقيق

الجزاء، تقول: ما تأتي - إلا لأخذ - الدراهم وإلا أن نأخذ الدراهم، ومعنى الإحاطة بهم، أنه يحال بينهم وبينه فلا يقدروا على الإتيان به.

* * *

(وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون (67)

قد خاف عليهم العين، وأمر العين صحيح - والله أعلم - وقد روي عن

النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه عوذ الحسن والحسين فقال في دعوته: وأعيذكما من كل عين لامة.

* * *

وقوله: (ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم لما علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون (68)

أي إلا خوف العين، وتأويل (ما كان يغني عنهم من الله من شيء)

قدر أن تصيبهم لأصابتهم وهم متفرقون كما تصيبهم مجتمعين.

وجائز أن يكون: لايغني مع قضاء الله شيء.

(وإنه لذو علم لما علمناه).

أي لذو علم لتعليمنا إياه، ونصب حاجة استثناء ليس من الأول، المعنى

لكن حاجة في نفس يعقوب قضاها.

* * *

وقوله عز وجل: (ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون (69)

(آوى إليه أخاه)

أي ضم إليه أخاه.

(فلا تبتئس): أي لا تحزن ولا تستكن

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م