سورة يوسف
ج ٣ · ص ١٢٢
يعنون يوسف، ويروى أنه كان فى صغره أخذ صورة مما كان يتعبد به
بعض من يخالف أهل ملة الإسلام من ذهب، وهذا الذي أخذه كان على
جهة الإنكار، لئلا يعظم مثل ذلك
(فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم).
أي لبم يظهرها لهم.
(قال أنتم شر مكانا).
وهذا إضمار على شريطة التفسير، لأن قوله (قال أنتم شر مكانا) بدل
من (ها) في قوله: (فأسرها).
المعنى: فأسر يوسف في نفسه قوله: (أنتم شر مكانا)
المعنى - والله أعلم - (أنتم شر مكانا) في السرق بالصحة لأنكم
سرقتم أخاكم من أبيكم.
(والله أعلم بما تصفون).
أي الله أعلم أسرق أخ له أم لا.
* * *
(قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين (78)
والعزيز الملك
(إن له أبا شيخا كبيرا).
(شيخا). من نعت أب، وأب منصوب ب (إن) و (كبيرا) من نعت شيخ.
(فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين).
أي ممن يحسن ولا يعامل بالتحديد في واجب لأنه كان أعطاهم الطعام
وأعطاهم ثمنه في رده البضاعة لهم، فطالبوه بأن يحسن.