تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الرعد — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٠٦٤ من ٢٬١٤٨.

سورة الرعد

ج ٣ · ص ١٣٥

المعنى: تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق، ولا

أعلم أحدا قرأ بها.

* * *

وقوله عز وجل: (الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون (2)

لما ذكر أنهم لا يؤمنون عرف الدليل الذي يوجب التصديق بالخالق

عز وجل - فقال: (الله الذي رفع السماوات بغير عمد)، وفي ذلك من القدرة والدلالة ما لا شيء أوضح منه أن السماء محيطة بالأرض متبرية منها.

بغير عمد. والمعنى بغير عمد وأنتم ترونها كذلك، ويجوز أن تكون

(ترونها) من نعت العمد، المعنى بغير عمد مرئية، وعلى هذا تعمدها قدرة

الله عز وجل.

(وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى).

كل مقهور مدبر لا يملك لنفسه ما يخلصه من القهر، فذلك معنى

السخرة، فالشمس والقمر مسخران يجريان مجاريهما التي سخرا جاريين

عليها.

(يدبر الأمر) يحكمه.

(يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون).

أي يبين الآيات التي تدل على قدرته على بعثكم، لعلكم توقنون.

لأنهم كانوا يجحدون البعث، فاعلموا أن الذي خلق السماوات وأنشأ الإنسان ولم يكن شيئا، قادر على إعادته.

* * *

(وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (3)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م