سورة الرعد
ج ٣ · ص ١٣٧
ومن جنات من أعناب (وزرع)، فأما (وزرع) فيجوز فيه الرفع والخفض.
وكذلك (صنوان وغير صنوان).
والصنوان جمع صنو وصنو، ومعنى الصنوان أن يكون الأصل واحدا
وفيه النخلتان والثلاث والأكثر، ويجوز في جمع صنو أصناء، مثل عدل
وأعدال، وكذلك صنو فإذا كثرت فهي الصنى والصني.
(يسقى بماء واحد).
ويجوز تسقى بالتاء، بماء واحد
(ونفضل بعضها على بعض في الأكل).
والأكل: الثمر الذي يؤكل، ويجوز، ويفضل بعضها على بعض لأنه
جرى ذكر الله، فالمعنى يفضل الله، وكذلك إذا قال: ونفضل بالنون لأن
الإخبار عن الله بلفظ الجماعة كما قال: (إنا نحن نحيي ونميت)
وهذا خوطب به العرب لأنهم يستعملون فيمن يبجلونه لفظ الجماعة.
* * *
وقوله عز وجل: (وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (5)
هذا خطاب للنبي عليه السلام.
(أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد).
أي هذا موضع عجب، لأنهم أنكروا البعث، وقد بين لهم من عظم
خلق السماوات والأرض ما يدل على أن البعث أسهل في القدرة مما قد تبينوا.
فأما موضع (أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد) فموضع إذا نصب فمن قرأ. .
(أإذا كنا ترابا) على لفظ الاستفهام، ثم قرأ (أإنا لفي خلق جديد)
فإذا منصوبة بمعنى نبعث ويجدد خلقنا.
المعنى إذا كنا ترابا نبعث ودل على إرادتهم (أإنا لفي خلق جديد).