تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الرعد — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٠٧٩ من ٢٬١٤٨.

سورة الرعد

ج ٣ · ص ١٥٠

أو آمنوا.

ثم أعلم الله أن بيان ما وعدوا به قد ظهر وتبين فقال عز وجل:

(أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب (41)

أي أو لم يروا أنا قد فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبين لهم.

ودليل هذا القول قوله عز وجل في موضع آخر:

(أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون (44).

وقيل في تفسير هذه الآية ما وصفنا، وقيل غير قول.

قيل نقصها من أطرافها موت أهلها، ونقص ثمارها.

وقيل ننقصها من أطرافها بموت العلماء.

والقول الأول بين.

* * *

وقوله عز وجل: (وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار (42)

(وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار).

وقرئت: وسيعلم الكافر، ومعنى الكفار والكافر ههنا واحد.

الكافر اسم للجنس، كما تقول قد كثرت الدراهم في أيدي الناس.

وقد كثر الدرهم في أيدي الناس. .

وقرأ بعضهم وسيعلم الكافرون، وبعضهم وسيعلم الذين كفروا.

وهاتان القراءتان لا تجوزان لمخالفتهما المصحف المجمع عليه.

لأن القراءة سنة.

* * *

وقوله عز وجل: (ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب (43)

(قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم).

الباء في موضع رفع مع الاسم، المعنى كفى الله شهيدا، وشهيدا

منصوب على التمييز.

(ومن عنده علم الكتاب).

و" من " يعود على الله عز وجل، وقيل في التفسير يعنى به عبد الله بن سلام

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م