تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٢ من ٢٬١٤٨.

ج ١ · ص ٤٩

وقوله عز وجل: (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (7)

صفة لقوله عز وجل: (الصراط المستقيم)، ولك في عليهم ضم الهاء

وكسرها (تقول: الذين أنعمت عليهم وعليهم) وعلي هاتين اللغتين معظم

القراء، ويجوز عليهمو (بالواو) والأصل في هذه - الهاء في قولك: ضربتهو

يا فتى - ومررت بهو يا فتى - أن يتكلم بها في الوصل بواو، فإذا وقفت

لخط: ضربته ومررت به.

وزعم سيبويه أن الواو زيدت على الهاء في المذكر كما زيدت الألف

في المؤنث في قولك: ضربتها ومررت بها، ليستوي المذكر والمؤنث في باب

الزيادة.

والقول في هذه الواو عند أصحاب سيبويه والخليل أنها إنما زيدت

لخفاء الهاء وذلك أن الهاء تخرج من أقصى الحلق، والواو بعد الهاء أخرجتها

من الخفاء إلى الإبانة، فلهذا زيدت، وتسقط في الوقف، كما تسقط الصفة

والكسرة في قولك: أتاني زيد، ومررت بزيد، إفي أنها وأو وصل فلا تثبت

لئلا يلتبس الوصل - بالأصل.

فإذا قلت: مررت -، بهو - يا فتى - فإن شثت قلت:

مررت بهي فقلبت الواو ياء لأن كسار ما قبلها، أعني الياء المنكسرة فإن قال

قائل: بين الكسرة والواو الهاكل، قيل الهاء ليست بحاجز حصين، فكأن الكسرة تلي - الواو، ولو كانت الهاء حاجزا حصينا ما زيدت الواو عليها. وقد قرئ فخسفنا بهي وبدارهي الأرض، وبهو وبدارهو الأرض، من قراءة أهل الحجاز.

فإن قلت: فلان عليه مال، فلك فيه أربعة أوجه: إن شثت كسرت

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م