سورة الشعراء
ج ٤ · ص ٨٢
مشين كما اهتزت رماح تسفهت. . . أعاليها مر الرياح النواسم
كأنه قال تسفهتها الرياح، لما كانت - الرياح لا تكون إلا بالمرور.
وجاء في التفسير " أعناقهم " يعنى به كبراؤهم ورؤساؤهم، وجاء في اللغة أعناقهم جماعاتهم، يقال: جاء لي عنق من الناس أي جماعة وذكر بعضهم وجها آخر، قالوا: فظلت أعناقهم لها خاضعين هم، وأضمرهم.
وأنشد
ترى أرباقهم متقلديها كما. . . صدئ الحديد عن الكماة
وهذا لا يجوز في القرآن، وهو على بدل الغلط يجوز في الشعر، كأنه
قال: يرى أرباقهم يرى متقلديها، كأنه قال: يرى قوما متقلدين أرباقهم فلو
كان على حذف هم لكان مما يجوز في الشعر أيضا (1).
* * *
وقوله عز وجل: (فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون (6)
أنباء: أخبار.
المعنى فسيعلمون نبأ ذلك في القيامة.
وجائز أن يعجل لهم بعض ذلك في الدنيا نحو ما نالهم يوم بدر.
* * *
وقوله: (أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم (7)
معنى زوج نوع، ومعنى كريم محمود فيما يحتاج إليه، كمعنى من كل
زوج نافع لا يقدر على إنبانه وإنشائه إلا رب العالمين.
ثم قال: (إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (8)