32)
ج ٤ · ص ١٢٢
أي فإذا قوم صالح فريقان مؤمن وكافر يختصمون فيقول كل
فريق منهم الحق معي، وطلبت الفرقة الكافرة على تصديق صالح
العذاب، فقال: (قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون (46)
أي لم قلتم إن كان ما أتيت به حقا فأتنا بالعذاب.
(لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون).
أي هلا تستغفرون الله.
* * *
قوله: (قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون (47)
الأصل تطيرنا فأدغمت التاء في الطاء، واجتلبت الألف لسكون
الطاء، فإذا ابتدأت قلت اطيرنا بك، وإذا وصلت لم تذكر الألف.
وتسقط لأنها ألف وصل.
(قال طائركم عند الله).
أي ما أصابكم من خير أوشر فمن الله.
(بل أنتم قوم تفتنون).
أي: تختبرون، ويجوز تفتنون من الفتنة، أي تطيركم فتنة.
* * *
(وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون (48)
هؤلاء عتاة قوم صالح.
* * *
(قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون (49)
وتجوز لتبيتنه، ويجوز ليبيتنه وأهله بالياء، فيها ثلاثة أوجه (1).
فمن قرأ بالنون قرأ " ثم لنقولن " لوليه، ممن قرأ (لتبيتنه) بالتاء قرأ " ثم
لتقولن " ومن قرأ " ليبيتنه " بالياء قرأ " ثم ليقولن " لوليه.