تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة لقمان — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٥٥٤ من ٢٬١٤٨.

سورة لقمان

ج ٤ · ص ١٩٦

يقال: صاحبته مصاحبا ومصاحبة.

ومعنى المعروف ما يستحسن من الأفعال.

(واتبع سبيل من أناب إلي).

أي اتبع سبيل من رجع إلي.

* * *

وقوله: (يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير (16)

(إن تك مثقال حبة)

وتقرأ (مثقال حبة). الآية إلى قوله (لطيف خبير)

أي لطيف في استخراجها خبير بمكانها.

ويقال في صخرة، أي في الصخرة التي تحت الأرض.

ويروى أن ابن لقمان سأل لقمان فقال: أرأيت الحبة تكون في

مقل البحر، أي في مغاص البحر أيعلمها الله.

يقال مقل يمقل إذا غاص، فأعلمه أن الله - عز وجل - يعلم الحبة حيث كانت، وفي أخفى المواضع، لأن الحبة في الصخرة أخفى من الماء، ثم أعلمه

أنها حيث كانت يعلمها بلطفه - عز وجل - وخبرته.

وهذا مثل لأعمال العباد أن الله يأتي بأعمالهم يوم القيامة

(فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (7) ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (8).

فأما رفع " مثقال " مع تأنيث " تك " فلأن مثقال حبة من خردل راجع

إلى معنى خردلة، فهو بمنزلة إن تك حبة من خردل.

ومن قرأ: (إنها إن تك مثقال حبة) - بالنصب - فعلى معنى أن التي سألتني عنها إن تك

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م