تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة لقمان — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٥٥٧ من ٢٬١٤٨.

سورة لقمان

ج ٤ · ص ١٩٩

فأما النصب فعطف على (ما) والمعنى ولو أن ما في الأرض ولو

أن البحر، والرفع حسن على وجهين:

على معنى. والبحر هذه حاله.

ويجوز أن يكون معطوفا على موضع إن مع ما بعدها لأن معنى لو أن ما

في الأرض لو وقع ما في الأرض، لأن (لو) تطلب الأفعال فإذا جاءت

معها (إن) لم تذكر معها الأفعال، لأنه تذكر معها الأسماء والأفعال.

* * *

وقوله عز وجل: (ما نفدت كلمات الله).

معناه ما انقطعت، ويروى أن المشركين قالوا في القرآن: إن

هذا كلام سينفد، وسيقطع، فأعلم الله عز وجل أن كلماته وحكمته لا

تنفد (1).

* * *

وقوله: (ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير

(28)

تأويله إلا كخلق نفس واحدة، وكبعث نفس واحدة، أي قدرة

الله على بعث الخلق أجمعين وعلى خلق الخلق أجمعين كقدرته على

خلق نفس واحدة وبعث نفس واحدة.

* * *

وقوله: (ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير

(29)

(يولج الليل في النهار)

معناه يدخل الليل في النهار، ليل الصيف في نهاره.

(ويولج النهار في الليل).

يدخل نهار الشتاء في ليله.

* * *

وقوله عز وجل: (ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمت الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (31)

ويقرأ بنعمات الله، ويجوز بنعمات الله، ويجوز بنعمات الله

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م