تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الملائكة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦١٩ من ٢٬١٤٨.

سورة الملائكة

ج ٤ · ص ٢٦٢

(فأنى تؤفكون).

أي من أين يقع لكم الإفك والتكذيب بتوحيد الله وإنكار البعث.

* * *

(وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور (4)

هذا تأس للنبي - صلى الله عليه وسلم - أعلمه الله أنه قد كذبت رسل من قبله، وأعلمه أنه نصرهم فقال جل وعز، (فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا).

(وإلى الله ترجع الأمور).

وترجع الأمور، المعنى الأمر راجع إلى الله في مجازاة من

كذب، ونصرة من كذب من رسله.

* * *

وقوله: (يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور (5)

أي ما وعدكم الله من مجازاة فحق.

(فلا تغرنكم الحياة الدنيا).

أي وإن كان لكم حظ في الدنيا يغض من دينكم فلا تؤثروا ذلك

الحظ.

(ولا يغرنكم بالله الغرور).

والغرور: الشيطان، ويقرأ الغرور بضم الغين، وهي الأباطيل

ويجوز أن يكون الغرور: جمع غاز وغرور، مثل قاعد وقعود، ويجوز أن

يكون جمع غر مصدر غررته غرا.

فأما أن يكون مصدر غررته غرورا

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م