سورة الملائكة
ج ٤ · ص ٢٦٧
ظل من الحق، ولا أصحاب الباطل الذين هم في حرور أي في حر
دائم ليلا ونهارا.
والحرور استيقاد الحر ولفحه بالنهار وبالليل.
والسموم لا يكون إلا بالنهار (1).
* * *
(وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور (22)
الأحياء هم المؤمنون، والأموات الكافرون، ودليل ذلك قوله
(أموات غير أحياء).
* * *
وقوله عز وجل: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير (32) جنات عدن يدخلونها).
قال عمر بن الخطاب - رحمه الله - يرفعه: سابقنا سابق.
ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له.
والآية تدل على أن المؤمنين مغفور لهم، لمقتصدهم الظالم
لنفسه منهم بعد صحة العقد.
وقد جاء في التفسير أن قوله: (فمنهم ظالم) الكافر وهو قول ابن عباس، وقد روي عن الحسن أنه المنافق.
واللفظ يدل على ما قاله عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما عليه أكثر المفسرين، لأن قوله: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه) يدل على أن جملة المصطفين هؤلاء.
وقال الله - عز وجل - (قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى).
* * *
(ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود (27)