تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الملائكة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦٢٧ من ٢٬١٤٨.

سورة الملائكة

ج ٤ · ص ٢٧٠

مثل الإقامة، تقول: أقمت بالمكان إقامة ومقامة ومقاما أي أحلنا

دار الخلود من فضله، أي ذلك بتفضله لا بأعمالنا.

(لا يمسنا فيها نصب): أي تعب.

(ولا يمسنا فيها لغوب).

واللغوب الإعياء من التعب.

وقد قرأ أبو عبد الرحمن السلمي

لغوب - بفتح اللام - والضم أكثر، ومعنى لغوب شيء يلغب منه، أي

لا نتكلف شيئا نعيا منه.

* * *

(والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور (36)

(فيموتوا) نصب، وعلامة النصب سقوط النون، وهو جواب النفي.

والمعنى لا يقضى عليهم الموت فيموتوا.

(ولا يخفف عنهم من عذابها).

أي من عذاب نار جهنم.

(كذلك يجزى كل كفور).

و (نجزي كل كفور).

وفيها وجه ثالث: (كذلك يجزي كل كفور)، أي كذلك يجزي الله.

المعنى مثل ذلك الجزاء الذي ذكرنا.

ولا أعلم أحدا قرأ بها، أعني يجزي بالياء وفتحها.

* * *

(وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير (37)

يستغيثون ربنا أخرجنا.

المعنى يقولون: (ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل).

المعنى إن تخرجنا نعمل صالحا، فوبخهم الله فقال:

(أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م