تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الملائكة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦٣٠ من ٢٬١٤٨.

سورة الملائكة

ج ٤ · ص ٢٧٣

في القيامة قال الله: (وإذا السماء كشطت)

ويحتمل أن يقال إن زالتا وهما لا يزولان.

وقوله في هذا الموضع: (إنه كان حليما غفورا).

فإن قوما سألوا فقالوا: لم كان في هذا الموضع ذكر الحلم

والمغفرة وهذا موضع يدل على القدرة؟

فالجواب في هذا أنه لما أمسك السماوات والأرض عند قولهم: (اتخذ الرحمن ولدا).

حلم فلم يعجل لهم بالعقوبة وأمسك السماوات والأرض أن تزولا من عظم

فريتهم.

* * *

(وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا (42)

يعني المشركين، وكانوا حلفوا واجتهدوا (لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم) أي من اليهود والنصارى وغيرهم.

(فلما جاءهم نذير).

وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -.

(ما زادهم إلا نفورا).

إلا أن نفروا عن الحق.

* * *

(استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا (43)

" استكبارا " نصب، مفعول له.

المعنى ما زادهم إلا أن نفروا للاستكبار. .

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م