سورة يس
ج ٤ · ص ٢٨١
جاء في التفسير أنهم أهل إنطاكية، وجه إليهم عيسى اثنين
فكذبوهما قال: (فعززنا بثالث).
ويقرأ فعززنا - بالتشديد والتخفيف - ومعنى فعززنا فقوينا
وشددنا الرسالة بثالث أي برسول ثالث:
(فقالوا إنا إليكم مرسلون) إلى - قوله (البلاغ المبين).
فأعلمهم الرسل إنما عليهم البلاغ.
* * *
(قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم (18)
(قالوا إنا تطيرنا بكم)
أي نشاءمنا.
(لئن لم تنتهوا لنرجمنكم).
أي لنقتلنكم رجما.
* * *
(قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون (19)
(قالوا طائركم معكم)
ويجوز طيركم معكم.
لأنه يقال طائر وطير في معنى واحد، ولا أعلم أحدا قرأ ههنا
طيركم بغير ألف، والمعنى قالوا شؤمكم معكم.
(أئن ذكرتم).
أي أئن ذكرتم تطيرتم، ويقرأ أأن ذكرتم، أي لأن ذكرتم (1).
* * *
وقوله: (وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين (20)
هذا رجل كان يعبد الله في غار في جبل، فلما سمع بالمرسلين
جاء يسعى، أي يعدو إليهم، فقال: أتريدون أجرا على ما جئتم به
فقال المرسلون: لا، وكان يقال لهذا الرجل فيما روي حبيب النجار