سورة يس
ج ٤ · ص ٢٩٠
وقوله: (هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون).
(هذا) رفع بالابتداء، والخبر (ما وعد الرحمن)، وهذا قول
المشركين، أعني هذا ما وعد الرحمن، ويجوز أن يكون " هذا " من
نعت مرقدنا على معنى من بعثنا من مرقدنا هذا الذي كنا راقدين فيه.
ويكون ما وعد الرحمن وصدق المرسلون على ضربين:
أحدهما على إضمار هذا.
والثاني على إضمار حق، فيكون المعنى حق ما وعد الرحمن.
والقول الأول أعني ابتداء هذا عليه التفسير، وهو قول أهل
اللغة.
* * *
(إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون (53)
و (إلا صيحة واحدة) وقد مضى إعرابهما.
(فإذا هم جميع لدينا محضرون).
فالمعنى إن إهلاكهم كان بصيحة وبعثهم وإحياءهم بصيحة.
* * *
(فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون (54)
المعنى من جوزي فإنما يجازى بعمله.
* * *
(إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون (55)
و (فاكهون) تفسيره فرحون.
وجاء في التفسير أن شغلهم افتضاض الأبكار، وقيل في شغل عما فيه أهل النار، ويقرأ في شغل وشغل وشغل وشغل. يجوز في العربية.
* * *
وقوله عز وجل: (هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون (56)
وظلل، ويجوز ظلل.