تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة والصافات — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦٥٦ من ٢٬١٤٨.

سورة والصافات

ج ٤ · ص ٢٩٩

من إنكارهم البعث.

ومن قرأ (عجبت) فهو إخبار عن الله. وقد أنكر قوم هذه القراءة.

وقالوا: الله - عز وجل - لا يعجب، وإنكارهم هذا غلط.

لأن القراءة والرواية كثيرة والعجب من الله - عز وجل - خلافه من

الآدميين كما قال: (ويمكر الله)، و (سخر الله منهم)، (وهو خادعهم). والمكر من الله والخداع خلافه من الآدميين.

وأصل العجب في اللغة أن الإنسان إذا رأى ما ينكره ويقل مثله قال:

عجبت من كذا وكذا، وكذا إذا فعل الآدميون ما ينكره الله جاز أن يقول فيه عجبت والله قد علم الشيء قبل كونه، ولكن الإنكار إنما يقع والعجب

الذي يلزم به الحجة عند وقوع الشيء.

* * *

(وإذا رأوا آية يستسخرون (14)

أي إذا رأوا آية معجزة استسخروا واستهزأوا.

* * *

(وقالوا إن هذا إلا سحر مبين (15)

فجعلوا ما يدل على التوحيد مما يعجزون عنه سحرا.

نحو انشقاق القمر وما أشبهه.

* * *

وقوله: (أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون (16)

ويجوز (إنا)، فمن قرأ (إنا) اجتزأ - بألف الاستفهام.

والمعنى في الوجهين أنبعث إذا كنا ترابا وعظاما، وتفسيره لمبعوثون.

* * *

(قل نعم وأنتم داخرون (18)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م