سورة والصافات
ج ٤ · ص ٣٠٨
(إني سقيم) أي سأسقم لا محالة.
وقد روي في الحديث: لم يكذب إبراهيم إلا في ثلاثة، وقد فسرنا ذلك، وأن هذه الثلاث وقعت فيها معارضة في قوله:
(بل فعله كبيرهم هذا).
على معنى: إن كانوأ ينطقون فقد فعله كبيرهم
وقوله: " سارة أختي "، أي أختي في الإسلام.
وقوله: (إني سقيم) على ما فسرنا.
* * *
(فراغ عليهم ضربا باليمين (93)
معنى راغ عليهم مال عليهم، وضربا مصدر، المعنى فمال على الأصنام
يضربهم ضربا باليمين، يحتمل وجهين (1):
بيمينه، وبالقوة والمكانة.
وقال: (عليهم) وهي الأصنام لأنهم جعلوها معبودة بمنزلة ما يميز كما قال: (وكل في فلك يسبحون).
* * *
(فأقبلوا إليه يزفون (94)
يعني قوم إبراهيم.
(يزفون) يسرعون إليه. ويقرأ على ثلاثة أوجه (2).
(يزفون) - بفتح الياء ويزفون - بضفمها، ويزفون - بتخفيف الفاء.
وأعربها كلها (يزفون) بفتح الياء وتشديد الفاء، وأصله من زفيف النعام، وهو ابتداء عدوها، يقال زف النعام يزف.
ويقرأ يزفون أي يصيرون إلى الزفيف.
ومثله قول الشاعر:
تمنى حصين أن يسود جذاعه. . . فأمسى حصين قد أذل وأقهرا
معنى أقهر صار إلى القهر.
وكذلك يزفون.
فأما يزفون - بالتخفيف فهو من وزف يزف، بمعنى أسرع، ولم يعرفه الفراء، ولا الكسائى، وعرفه غيرهما.
* * *
وقوله: (قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم (97)