سورة والصافات
ج ٤ · ص ٣١٩
جاء في التفسير ولات حين نداء، وقال أهل اللغة ولات حين منجى ولا
فوت، يقال ناصه ينوصه إذا فاته.
وفي التفسير لات حين نداء معناه لات حين نداء ينجي.
ويجوز لات حين مناص.
والرفع جيد، والوقف عليها " لات " بالتاء، والكسائى يقف بالهاء
(لاه) لأنه يجعلها هاء التأنيث.
وحقيقة الوقف عليها بالتاء، وهذه التاء نظيرة التاء في الفعل
في قولك ذهبت وجلست، وفي قولك: رأيت زيدا ثمت عمرا، فتاء الحروف بمنزلة تاء الأفعال، لأن التاء في الموضعين دخلت على ما لا يعرب، ولا هو في طريق الأسماء
فإن قال قائل: نجعلها بمنزلة قولهم: كان من الأمر ذيه وذيه، فهذه هاء في الوقف وهذه هاء دخلت على اسم لا يعرب، وقد أجازوا الخفض فقالوا: لات أوان.
وأنشدوا لأبي زبيد:
طلبوا صلحنا ولات أوان. . . فأجبنا أن ليس حين بقاء
والذي أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد ورواه:
طلبوا صلحنا ولات أوان
وذكر أنه قد روي الكسر.
فأما النصب فعلى أنها عملت عمل ليس، المعنى وليس الوقت حين
مناص ومن رفع بها جعل حين اسم ليس وأضمر الخبر على معنى ليس حين
منجى لنا ومن خفض جعلها مبينة مكسورة لالتقاء الساكنين، كما قالوا:
قدلك فبنوه على الكسر.