تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (ص) — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦٧٧ من ٢٬١٤٨.

سورة (ص)

ج ٤ · ص ٣٢١

حكاية عنهم أيضا، أي ما سمعنا بهذا في النصرانية ولا اليهودية ولا فيما

أدركنا عليه آباءنا.

(إن هذا إلا اختلاق).

أي إلا تقول.

* * *

(أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب (8)

أي كيف أنزل الذكر عليه من بيننا، أي كيف أنزل على محمد القرآن

من بيننا.

(بل هم في شك من ذكري).

أي ليس يقولون ما يعتقدونه إلا شاكين.

* * *

وقوله: (أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب (9)

إن قال قائل: ما وجه اتصال (أم عندهم خزائن) بقوله: (بل هم في شك من ذكري)، أو بقوله (أأنزل عليه الذكر من بيننا).

فهذا دليل على حسدهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بما آتاه الله من فضل النبوة.

فأعلم الله أن الملك له والرسالة إليه.

يصطفي من يشاء، ويؤتي الملك من يشاء

وينزل الغيث والرحمة على من يشاء فقال:

(أم عندهم خزائن رحمة ربك).

أي ليس عندهم ذلك.

* * *

(أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب (10)

أي ليس من ذلك شيء.

(فليرتقوا في الأسباب).

أي إن ادعوا شيئا من ذلك فليصعدوا في الأسباب التي توصلهم إلى

السماء، وجائز أن يكون فليرتقوا في هذه الأسباب التي ذكرت وهي التي

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م