سورة (ص)
ج ٤ · ص ٣٢٨
بهذا جاز أن يقال للخلفاء خلفاء الله في الأرض.
(فاحكم بين الناس بالحق).
أي بحكم الله (ذكنت خليفته.
وقوله: (بما نسوا يوم الحساب).
أي بتركهم العمل لهذا اليوم صاروا بمنزلة الناسين، وإن كانوا ينذرون
ويذكرون.
* * *
(وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار (27)
أعلمهم الله أنه يعذبهم علي الظن.
وكذلك: (وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون)
وإنما قيل لهم هذا لأنهم جحدوا البعث.
ودليل هذا قوله: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون (115).
إذا لم يكن رجعة لم يكن فصل بين الفاجر والبر.
وبعد هذا: (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار (28)
ثم قال: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب
(29)
المعنى هذا كتاب ليدبروا آياته. ليفكروا في آياته، وفي أدبار أمورهم.
أي عواقبها.
(وليتذكر أولو الألباب) أي ذوو العقول.
* * *
(ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب (30)