تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (ص) — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦٨٧ من ٢٬١٤٨.

سورة (ص)

ج ٤ · ص ٣٣١

(ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب (34)

(فتنا) امتحنا.

(وألقينا على كرسيه جسدا).

جاء في التفسير أنه كان لسليمان ابن فخاف عليه الشياطين، لأن

الشياطين كانت تقدر الراحة مما كانت فيه بموت سليمان، فقالت إن بقي له

ولد لم ننفك مما نحن فيه، فغذاه في السحاب إشفاقا عليه فمات. فألقى

على كرسيه جسد، فجائز أن يكون هذا مجازاته على ذنبه، وجائز أن يكون فأثكله الله ولده.

وأكثر ما جاء في التفسير أن " جسدا " ههنا شيطان، وأن سليمان أمر ألا

يتزوج امرأة إلا من بني إسرائيل، فتزوج من غيرهم امرأة كانت تعبد غير الله، فعاقبه الله بأن سلبه ملكه وكان ملكه في خاتمه فدفعه عند دخوله الحمام إلى شيطان، وجاء في التفسير أنه يقال له صخر، فطرحه في البحر فمكث أربعين يوما يتيه في الأرض حتى وجد الخاتم في بطن سمكة.

وكان شيطان تصور في صورته وجلس مجلسه، وكان أمره ينفذ في جميع ما كان ينفذ فيه أمر سليمان، خلا نساء سليمان، إلى أن رد الله عليه ملكه (1).

قال: (فغفرنا له ذلك).

أي ذلك الذنب.

(وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب) حسن مرجع.

* * *

(قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب (35)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م