سورة (ص)
ج ٤ · ص ٣٣٥
عبدنا جعل إبراهيم وحده البدل، وجعل إسحاق ويعقوب عطفا على قوله
عبدنا.
وقوله: (أولي الأيدي).
وقرئت الأيد بغير ياء ومعنى أولي الأيدي أولي القوة في العبادة.
(والأبصار) أي هم ذوو بصيرة فيما يقرب إلى الله.
وقد يقول للقوم: لهم أيدي بهؤلاء أي هم قادرون عليهم
قال الشاعر:
اعمد لما تعلو فما لك بالذي. . . لا تستطيع من الأمور يدان
أي اعمد لما تقهر ولا تعمد لما تقهر فيه، أي فما لك قوة.
من قرأ أولي الأيد بغير ياء فمعناه من التأييد والتقوية على الشيء.
* * *
وقوله: (إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار (46)
ويقرأ بخالصة ذكرى الدار على إضافة خالصة إلى ذكرى
ومن قرأ بالتنوين جعل ذكرى الدار بدلا من خالصة.
ويكون المعنى إنا أخلصناهم بذكرى الدار.
ومعنى الدار ههنا الدار الآخرة.
وتأويله يحتمل وجهين:
أحدهما: إنا أخلصناهم جعلناهم لنا خالصين، بأن جعلناهم يذكرون بالدار
الآخرة، ويزهدون في الدنيا، وكذلك شأن الأنبياء صلوات الله عليهم. ويجوز أن يكون بأنهم يكثرون ذكر الآخرة والرجوع إلى الله جل وعز.
* * *
(وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار (47)
أي الذين اتخذهم الله صفوة، صفاهم من الأدناس كلها وأخلصهم
منها.