سورة الجاثية
ج ٤ · ص ٤٣٧
(ائتوني بكتاب من قبل هذا).
أي ايتوني بكتاب أنزل فيه برهان ما تدعون.
(أو أثرة من علم)
ويقرأ (أو أثارة من علم)، وقرئت أو أثرة من علم - بإسكان الثاء - ومعناها؛ إذا قال: أثارة على معنى علامة من علم، ويجوز أن يكون على معنى بقية من علم، ويجوز أن يكون على معنى ما يؤثر من العلم.
* * *
وقوله عز وجل: (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون (5)
أي من أضل ممن عبد غير الله.
وجميع ما خلق الله دليل على وحدانيته فمن أضل ممن عبد حجرا لا يستجيب له.
وقال و (من) وقال و (وهم) وهو لغير ما يعقل، لأن الذين عبدوها أجروها مجرى ما يميز فخوطبوا على مخاطباتهم كما قالوا: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)
ولو كانت " ما " لكان جيدا كما قال: (لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر).
* * *
وقوله عز وجل: (وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين (6)
أي كانت الأصنام كافرة بعبادتهم إياها، تقول ما دعوهم إلى عبادتنا.
* * *
وقوله عز وجل: (قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم (8)