تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأحقاف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٧٩٤ من ٢٬١٤٨.

سورة الأحقاف

ج ٤ · ص ٤٤٠

المعنى والله أعلم، وهو مصدق لما بين يديه لسانا عربيا، لما جاء بعد

هذا الموضع.

(قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق).

وحذف (له) ههنا أعني من قوله (وهذا كتاب مصدق) لأن قبله (ومن قبله)

كتاب موسى، فالمعنى وهذا كتاب مصدق له، أي مصدق التوراة

و (لسانا عربيا) منصوبان على الحال.

المعنى مصدق لما بين يديه عربيا، وذكر (لسانا) توكيدا.

كما تقول جاءني زيد رجلا صالحا، تريد: جاءني زيد صالحا.

وتذكر رجلا توكيدا، وفيه وجه آخر، على معنى وهذا كتاب مصدق

لسانا عربيا. المعنى مصدق النبي عليه السلام، فيكون المعنى مصدق ذا

لسان عربى.

وقوله: (لينذر الذين ظلموا)

ويقرأ (لتنذر الذين ظلموا).

(وبشرى للمحسنين)

الأجود أن يكون (بشرى) في موضع رفع، المعنى وهو بشرى

للمحسنين، ويجوز أن يكون بشرى في موضع نصب على معنى لينذر الذين

ظلموا ويبشر المحسنين بشرى (1).

* * *

وقوله عز وجل: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (13)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م