سورة (ق)
ج ٥ · ص ٥٠
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (والذاريات ذروا (1)
جاء في التفسير عن علي رضي الله عنه أن الكواء سأله عن ((والذاريات ذروا) فقال علي: هي الرياح، قال: (فالحاملات وقرا) قال السحاب، قال: (فالجاريات يسرا) قال الفلك.
قال: (فالمقسمات أمرا) قال الملائكة.
والمفسرون جميعا يقولون بقول علي في هذا.
* * *
(والذاريات) مجرور على القسم، المعنى أحلف بالذاريات وبهذه
الأشياء، والجواب: (إنما توعدون لصادق (5).
وقال قوم: المعنى ورب الذاريات ذروا كما قال عز وجل:
(فورب السماء والأرض إنه لحق).
والذاريات من ذرت الريح تذرو إذا فرقت التراب وغيره.
يقال: ذرت الريح وأذرت بمعنى واحد، ذرت فهي ذارية، وهن
ذاريات، وأذرت فهي مذرية ومذريات للجماعة، وذاريات أيضا.
والمعنى ورب الرياح الذاريات، ورب السفن الجاريات، ورب الملائكة المقسمات، إنما توعدون لصادق.
* * *
وقوله: (وإن الدين لواقع (6)
أي إن المجازاة على أعمالكم لواقعة.