تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (ق) — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٤٦ من ٢٬١٤٨.

سورة (ق)

ج ٥ · ص ٥٠

(مكية)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل: (والذاريات ذروا (1)

جاء في التفسير عن علي رضي الله عنه أن الكواء سأله عن ((والذاريات ذروا) فقال علي: هي الرياح، قال: (فالحاملات وقرا) قال السحاب، قال: (فالجاريات يسرا) قال الفلك.

قال: (فالمقسمات أمرا) قال الملائكة.

والمفسرون جميعا يقولون بقول علي في هذا.

* * *

(والذاريات) مجرور على القسم، المعنى أحلف بالذاريات وبهذه

الأشياء، والجواب: (إنما توعدون لصادق (5).

وقال قوم: المعنى ورب الذاريات ذروا كما قال عز وجل:

(فورب السماء والأرض إنه لحق).

والذاريات من ذرت الريح تذرو إذا فرقت التراب وغيره.

يقال: ذرت الريح وأذرت بمعنى واحد، ذرت فهي ذارية، وهن

ذاريات، وأذرت فهي مذرية ومذريات للجماعة، وذاريات أيضا.

والمعنى ورب الرياح الذاريات، ورب السفن الجاريات، ورب الملائكة المقسمات، إنما توعدون لصادق.

* * *

وقوله: (وإن الدين لواقع (6)

أي إن المجازاة على أعمالكم لواقعة.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م