تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٨٧ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٢٢٥

أي فبادروا إلى القبول من - الله عز وجل، وولوا وجوهكم حيث أمركم أن

تولوا.

وقوله عز وجل: (أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا).

أي يرجعكم إليه.

(إن الله على كل شيء قدير) فتوفون ما عملتم

وأينما تجزم ما بعدها. لأنها إذا وصلت ب " ما " جزمت ما بعدها

وكان الكلام شرطا.

وكان الجواب جزما كالشرط.

وإن كانت استفهاما نحو أين زيد فإن أجبته -

أجبت بالجزم، تقول أين بيتك أزرك.

المعنى إن أعرف بيتك أزرك.

وزعم بعض النحويين أن قوله: (هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم) جوابه (يغفر لكم)

وهذا خطأ لأنه ليست بالدلالة تجب المغفرة إنما تجب المغفرة

بقبولهم ما يؤدي إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ولكن (يغفر لكم ذنوبكم) جواب (تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون).

فإنه أمر في لفظ خبر.

المعنى: آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا يغفر لكم.

* * *

وقوله عز وجل: (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون (150)

(لئلا يكون للناس عليكم حجة)

أي قد عرفكم الله أمر الاحتجاج في القبلة مما قد بيناه لئلا يكون

للناس على الله حجة في قوله: (ولكل وجهة هو موليها) أي هو موليها

لئلا يكون.

* * *

وقوله عز وجل: (إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم).

قال بعضهم لكن الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم، والقول عندي أن

المعنى في هذا واضح: (المعنى لئلا يكون للناس عليكم حجة، إلا من ظلم

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م