تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٩٦ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٢٣٤

الكلام شرط وجزاء فلفظ الماضي فيهءيؤول إلى معنى الاستقبال.

ومن قرأ يطوع - فالأصل يتطوع فأدغمت التاء في الطاء.

ولست تدغم حرفا من حرف إلا قلبته إلى لفظ المدغم فيه.

وقوله عز وجل: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون (159)

هذا إخبار عن علماء إليهود الذين كتموا ما علموه من صحة أمر

النبي - صلى الله عليه وسلم -

قوله: (من بعد ما بيناه للناس في الكتاب) يعني به القرآن.

ومعنى (ويلعنهم اللاعنون).

فيه غير قول، أما ما يروى عن ابن عباس فقال: (اللاعنون) كل شيء في

الأرض إلا الثقلين، ويروى عن ابن مسعود أنه قال (اللاعنون): الاثنان إذا

تلاعنا لحقت اللعنة بمستحقها منهما، فإن لم يستحقها واحد منهما رجعت على إليهود، وقيل (اللاعنون) هم المؤمنون، فكل من آمن بالله من الإنس والجن والملائكة فهم - اللاعنون لليهود وجميع الكفرة فهذا ما روي في قوله (اللاعنون) والله عز وجل أعلم.

* * *

وقوله عز وجل: (إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم (160)

(الذين) في موضع نصب على الاستثناء، والمعنى أن من تاب بعد هذا وتبين

منهم أن ما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - حق، قبل الله توبته. فأعلم الله عز وجل: أنه يقبل التوبة ويرحم ويغفر الذنب الذي لا غاية بعده.

* * *

وقوله عز وجل: (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (161)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م