سورة نوح
ج ٥ · ص ٢٣٠
فكان ود لكلب، وكان سواع لهمدان، وكان يغوث لمذحج، وكان نسر لحمير
وقرئت (يغوثا ويعوقا).
ويغوث ويعوق لا ينصرفان لأنهما في وزن الفعل وهما معرفتان.
والقراءة التي عليها القراء والمصحف ترك الصرف.
وليس في يغوث ويعوق ألف في الكتاب، ولذلك لا ينبغي أن يقرأ: إلا بترك الصرف.
والذين صرفوا جعلوا هذين الاسمين الأغلب عليهما كما الصرف إذ كان أصل الأسماء عندهم الصرف، أو جعلوهما نكرة وإن كانا معرفتين، فكأنهم قالوا: ولا تذرون صنما من أصنامكم، ولا ينبغي أن يقرأ بها لمخالفتها المصحف (1).
* * *
قوله ت (مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا (25)
ويقرأ (مما خطاياهم)، وخطيئة يجمع على خطايا. وخطيئات.
وقد فسرنا ذلك فيما سلف من الكتاب.
* * *
(وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا (26)
(ديارا) في معنى أحد. يقال ما في الدار أحد وما بها ديار.
وأصلها ديوار، [فيعال] فقلبت الواو ياء وأدغمت إحداهما في الأخرى.
وإنما دعا عليهم نوح عليه السلام لأن الله جل - وعلا أوحى إليه (أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن).
* * *
قوله تعالى: (رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا (28)
(ولمن دخل بيتي مؤمنا)
قالوا بيتي مسجدا، وإن شئت، أسكنت الياء وإن شئت فتحتها.
* * *
وقوله: (ولا تزد الظالمين إلا تبارا).
معناه إلا تبارا، والتبار الهلاك، وكل شيء أهلك فقد تبر، ولذلك سمي
كل مكسر تبرا.