تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة النازعات — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠٦٣ من ٢٬١٤٨.

سورة النازعات

ج ٥ · ص ٢٨٣

بإدغام التاء، فالمعنى أيضا تتصدى، إلا أن التاء أدغمت في الصاد لقرب

المخرجين - مخرج التاء من الصاد.

* * *

وقوله: (وما عليك ألا يزكى (7)

أي أي شيء عليك أن لا يسلم من تدعوه إلى الإسلام.

* * *

وقوله: (فأنت عنه تلهى (10)

معناه تتشاغل، يقال: لهيت عن الشيء

ألهى عنه إذا تشاغلت عنه.

* * *

وقوله: (كلا إنها تذكرة (11)

يعنى به هذه الموعظة التي وعظ الله بها النبي عليه السلام.

* * *

(فمن شاء ذكره (12)

ذكر لأن الموعظة والوعظ واحد، والمعنى راجع إلى حملة القرآن

المعنى فمن شاء أن يذكره ذكره.

ثم أخبر جل وعز أن الكتاب في اللوح المحفوظ عنده، فقال: (في صحف مكرمة (13) مرفوعة مطهرة (14) بأيدي سفرة (15)

والسفرة الكتبة، يعني به الملائكة، واحدهم سافر وسفرة مثل كاتب

وكتبة، وكافر وكفرة، وإنما قيل للكتاب سفرة، وللكاتب سافر، لأن معناه أنه يبين الشيء ويوضحه، يقال أسفر الصبح إذا أضاء، وسفرت المرأة إذا كشفت النقاب عن وجهها، ومنه: سفرت بين القوم أي كشفت قلب هذا وقلب هذا لأصلح بينهم.

* * *

وقوله: (كرام بررة (16)

جمع بار.

* * *

وقوله: (قتل الإنسان ما أكفره (17)

يكون على جهة لفظ التعجب، ويكون التعجب مما يؤمر به الآدميون

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م