تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٣٨ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٢٧٦

وإن قلت ويشهد الله على ما في قلبه فهو جائز إن كان قد قرئ به

والمعنى فيه أن الله عالم بما يسره، فأعلم الله عز وجل النبي - صلى الله عليه وسلم - حقيقة أمر هذا المنافق - وقال: (وهو ألد الخصام).

ومعنى خصم ألد في اللغة - الشديد الخصومة والجدل، واشتقاقه من

لديدي العنق، وهما صفحتا العنق، وتأويله، أن خصمه في أي وجه أخذ - من يمين أو شمال - من أبواب الخصومة غلبه في ذلك.

يقال رجل ألد، وامرأة لداء

وقوم لد - وقد لددت فلانا ألده - إذا جادلته فغلبته.

وخصام جمع خصم، لأن فعلا يجمع إذا كان صفة على فعال، نحو صعب وصعاب، وخدل وخدال.

وكذلك أن جعلت خصما صفة، فهو يجمع على أقل العدد، وأكثره على فعول وفعال جميعا، يقال خصم وخصام وخصوم، وإن كان اسما ففعال فيه أكثر العدد، نحو فرخ وأفراخ، لأقل العدد، وفراخ وفروخ لما جاوز العشرة.

* * *

وقوله عز وجل: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (205)

نصب (ليفسد) على إضمار أن، المعنى لأن يفسد فيها، وعطف ويهلك

علي ويفسد، ويجوز أن يكون (يهلك الحرث والنسل) على الاستئناف أي وهو يهلك الحرث والنسل، أي يعتقد ذلك.

وقالوا في (الحرث والنسل): إن الحرث النساء والنسل الأولاد.

وهذا غير منكر

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م