تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٤ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٦٢

تفسيره: نادوهموا أن الجموا، ألا تركبون، قالوا جميعا: ألا فاركبوا.

فإنما نطق بتاء وفاء كما نطق الأول بقاف.

وأنشد بعض أهل اللغة للقيم بن سعد بن مالك:

إن شئت أشرفناكلانا فدعا. . . الله ربا جهده فاسمعا

بالخير خيرات وإن شرا فآى. . . ولا أريد الشر إلا أن تآء

وأنشد النحويون:

بالخير خيرات وإن شرا فا. . . ولا أريد الشر إلا إن تا

يريدون: إن شرا فشر، ولا أريد الشر إلا أن تشاء.

أنشد جميع البصريين ذلك

فهذا الذي أختاره في هذه الحروف والله أعلم بحقيقتها.

فأما (ص) فقرأ الحسن: صاد والقرآن، فكسر الدال، فقال أهل

ج ١ · ص ٦٣

اللغة: معناه صاد القرآن بعملك، أي تعمده، وسقطت الياء للأمر ويجوز أن

تكون كسرت الدال لالتقاء الساكنين إذا نويت الوصل.

وكذلك قرأ عبد الله بن أبي إسحاق: " صاد والقرآن "، وقرأ أيضا " قاف والقرآن المجيد).

فالكسر فى مذهب بن أبي إسحاق لالتقاء الساكنين.

وقرأ عيسى بن عمر: " صاد والقرآن " - بفتح الدال - وكذلك قرأ

"نون والقلم " و " قاف والقرآن " - بالفتح أيضا - لالتقاء الساكنين.

قال سيبويه: إذا ناديت أسحار والأسحار اسم نبت - مشدد الراء - قلت في ترخيمه: يا أسحار أقبل، ففتحت لالتقاء الساكنين كما اخترت الفتح في قولك عض يا فتى فاتباع الفتحة الفتحة كاتباع الألف الفتحة ويجوز: يا أسحار أقبل، فتكسر لالتقاء الساكنين.

وقال أبو الحسن الأخفش: يجوز أن يكون صاد وقاف، ونون أسماء

للسور منصوبة إلا أنها لا تصرف كما لا تصرف جملة أسماء المؤنث.

والقول الأول أعني التقاء الساكنين، والفتح والكسر من أجل التقائها أقيس، لأنه يزعم أنه ينصب هذه الأشياء كأنه قال: أذكر صاد).

وكذلك يجيز في (حم)،

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م