تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٤٨ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٢٨٦

فأعلم أولياءه أنه ناصرهم لا محالة، وأن ذلك قريب منهم كما قال:

(فإن حزب الله هم الغالبون (56).

* * *

وقوله عز وجل: (يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم (215)

قيل إنهم كانوا سألوا: على من ينبغي أن يفضلوا - فأعلم الله عز وجل

أن أول من تفضل عليه الوالدان والأقربون، فقال:

(قل ما أنفقتم من خير) أي من مال: (فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم).

أي يحصيه، وإذا أحصاه جازى عليه، كما قال: (فمن يعمل مثقال ذرة

خيرا يره). أي يرى المجازاة عليه، لأن رؤية فعله الماضي لا فائدة فيه.

ولا يرى لأنه قد مضى.

ومعنى " ماذا " في اللغة على ضربين، فأحدهما أن يكون " ذا " في معنى

الذي، ويكون ينفقون من صلته، المعنى يسألونك أي شيء الذي ينفقون كأنه أي شيء وجه الذي ينفقون، لأنهم يعلمون ما المنفق ولكنهم أرادوا علم الله وجهه.

ومثل جعلهم " ذا " في معنى الذي قول الشاعر:

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م