سورة البقرة
ج ١ · ص ٢٩٥
ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون (221)
وقوله عز وجل: (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا)).
أي لا تزوجوهم مسلمة.
وقوله: (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم).
معناه وإن اعجبكم، إلا أن " لو " تأتي فتنوب عن أن في الفعل الماضي.
ومعنى الكلام أن الكافر شر من المؤمن لكم وإن أعجبكم أي أعجبكم أمره في باب الدنيا، لان الكافر والكافرة يدعوان إلى النار أي يعملان بأعمال أهل
النار - فكأن نسلكم يتربى مع من هذه حاله.
* * *
وقوله عز وجل: (والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه).
أي يدعوكم إلى مخالطة المؤمنين لأن ذلك أوصل لكم إلى الجنة
ومعنى (بإذنه) أي بعلمه الذي أعلم إنه وصلة لكم إليها.
(ويبين آياته) أي علاماته، يقال آية وآي، وآيات أكثر وعليها أتى القرآن
الكريم.
* * *
وقوله عز وجل: (لعلهم يتذكرون).
معنى لعل ههنا الترجي لهم أي ليكونوا هم راجين - والله أعلم
أيتذكرون أم لا، ولكنهم خوطبوا على قدر لفظهم واستعمالهم.
* * *
وقوله عز وجل: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (222)
يقال حاضت المرأة تحيض حيضا ومحاضا ومحيضا، وعند النحويين أن
المصدر في هذا الباب " المفعل "، و " المفعل " جيد بالغ فيه يقال ما في
برك " مكال " أي كيل ويجوز ما فيه " مكيل ".