سورة البقرة
ج ١ · ص ٣٠٣
وقال أهل الحجاز: الأقراء والقروء واحد، وأحدهما قرء، مثل قولك:
فرع، وهما الأطهار، واحتجوا في ذلك بما يروى عن عائشة أنها قالت الأقراء الأطهار، وهذا مذهب ابن عمرو ومالك، وفقهاء أهل المدينة، والذي يقوي مذهب أهل المدينة في أن الأقراء الاطهار.
قول الأعشى:
مورثة مالا وفي الأصل رفعة. . . لما ضاع فيها من قروء نسائكا
فالذي ضاع هنا الأطهار لا الحيض.
وفي هذا مذهب آخر، وهو أن القرء الطهر، والقرء الحيض.
قال أبو عبيدة: إن القرء يصلح للحيض والطهر، قال وأظنه من أقرأت النجوم إذا غابت، وأخبرني من أثق به يدفعه إلى يونس أن الإقراء عنده يصلح للحيض والطهر، وذكر أبو عمرو بن العلاء أن القرء - الوقت، وهو يصلح للحيض ويصلح للطهر، ويقال: " هذا قارئ الرياح ": لوقت هبوبها.
وأنشد أهل اللغة:
شنئث العقر عقر بني شليل. . . إذا هبت لقاريها الرياح