تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٨٢ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٣٢٠

لأنه ذاكر الله عز وجل وهو قائم على رجليه. فحقيقة القنوت العبادة والدعاء لله في حال القيام.

ويجوز أن يقع في سائر الطاعة، لأنه إن لم يكن قياما بالرجلين فهو قيام بالشيء بالنية.

* * *

ومعنى: (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون (239)

أي فصلوا ركبانا أو رجالا، ورجال جمع راجل ورجال، مثل صاحب

وصحاب، أي إن لم يمكنكم أن تقوموا قانتين أي عابدين موفين الصلاة حقها

لخوف ينالكم، فصلوا رجالا أو ركبانا.

* * *

وقوله عز وجل: (فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون).

أي فإذا أمنتم فقوموا قانتين مؤدين للفرض.

* * *

وقوله عز وجل: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم (240)

(وصية لأزواجهم) و (وصية لأزواجهم) يقرءان جميعا.

فمن نصب أراد فليوصوا وصية لأزواجهم.

ومن رفع فالمعنى فعليهم وصية لأزواجهم.

(متاعا إلى الحول غير إخراج)

أي متعوهن متاعا إلى الحول، ولا تخرجوهن، وهذا منسوخ بإجماع.

نسخه ما قبله وقد بيناه.

وقيل إنه نسخته آية المواريث وكلاهما - أعني ما

أمر الله به من تربص أربعة أشهر وعشرا، وما جعل لهن من المواريث قد

نسخه.

* * *

وقوله عز وجل: (كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون (242)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م