تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٨٧ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٣٢٥

في الخلق، إنما هو الخلق المليء بما يحتاج إليه، والملا: المتسع من

الأرض غير مهموز، يكتب بالألف - والياء في قول قوم - وأما البصريون

فيكتبون بالألف، قال الشاعر في الملا المقصور الذي يدل على المتسع من

الأرض:

ألا غنياني وارفعا الصوت بالملا. . . فإن الملا عندي يزيد المدى بعدا

* * *

وقوله عز وجل: (ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله).

الجزم في (نقاتل في سبيل الله) الوجه على الجواب للمسألة التي في

لفظ الأمر، أي ابعث لنا - ملكا نقاتل، أي إن تبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، ومن قرأ " ملكا يقاتل " بالياء، فهو على صفة الملك ولكن نقاتل هو الوجه الذي عليه القراء، والرفع فيه بعيد، يجوز على معنى فإنا نقاتل في سبيل الله، وكثير من النحويين، لا يجيز الرفع في نقاتل. -

وقوله عز وجل: (قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا)

أي لعلكم أن تجبنبوا عن القتال، وقرأ بعضهم: هل عسيتم بكسر السين

إن كتب عليكم القتال، وهي قراءة نافع، وأهل اللغة كلهم يقولون عسيت أن أفعل ويختارونه، وموضع (ألا تقاتلوا) نصب أعني موضع " أن " لأن

(أن) وما عملت فيه كالمصدر، إذا قلت عسيت أن أفعل ذاك فكأنك قلت عسيت فعل ذلك.

* * *

وقوله عز وجل: (قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م