تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٣٠٥ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٣٤٣

يريد تقضض، وهذا ليس من ذاك لأن " مسنون " إنما هو مصبوب على

سنة الطريق.

* * *

وقوله عز وجل: (وانظر إلى العظام كيف ننشزها).

يقرأ (ننشزها) بالزاي، وننشرها، وننشرها بالراء، فمن قرأ (ننشزها) كان

معناه نجعلها بعد بلاها وهجودها ناشزه ينشز بعضها إلى بعض، أي يرتفع.

والنشز في اللغة ما ارتفع عن الأرض، ومن قرأ (ننشرها)، و (ننشرها)، فهو من أنشر الله الموتى ونشرهم - وقد يقال نشرهم الله أي بعثهم، كما قال: (وإليه النشور).

وقوله عز وجل: (فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير).

معناه: فلما تبين له كيف إحياء الموتى.

قال: (أعلم أن الله على كل شيء قدير)، فإن كان كلما قيل أنه كان مؤمنا، فتأويل ذكره: (أعلم أن الله على كل شيء قدير) ليس لأنه لم يكن يعلم قبل ما شاهد ولكن تأويله: أني قد علمت ما كنت أعلمه غيبا - مشاهدة، ومن قرأ (اعلم أن الله على كل شي قدير) فتأويله إذا جزم أنه يقبل على نفسه فيقول: " اعلم أيها الإنسان أن الله على كل شيء قدير " -

والرفع على الإخبار.

* * *

وقوله عز وجل: (وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم (260)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م