تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٣١٣ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٣٥١

أي أعطي كل الجلم، وما يوصل إلى رحمة الله، و " يؤت " جزم بمن.

، والجواب (فقد أوتي خيرا كثيرا)

ومعنى (وما يذكر إلا أولو الألباب).

أي ما يفكر فكرا يذكر به ما قص من آيات القرآن إلا أولو الألباب، أي

ذوو العقول.

وواحد الألباب لب، يقال قد لببت يا رجل وأنت تلب، لبابة

ولبا، وقرأت على محمد بن يزيد عن يونس: لببت لبابة.

وليس في المضاعف على فعلت غير هذا، ولم يروه أحد إلا يونس، وسألت غير البصريين عنه فلم يعرفه.

* * *

وقوله جل وعز: (وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار (270)

أي ما تصدقتم به من فرض لأنه في ذكر صدقة الزكاة وهي الفرض

والنذر: التطوع، وكل ما نوى الإنسان أن يتطوع به فهو نذر.

(فإن الله يعلمه): أى لا يخفى عليه فهو يجازي عليه، كما قال

جل ثناؤه: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره).

يقال نذرت النذر أنذره وأنذره، والجميع النذور، وأنذرت القوم إذا أعلمتهم وخوفتهم إنذارا ونذيرا ونذرا.

قال الله عز وجل: (فستعلمون كيف نذير).

وقال جل ثناؤه: (فكيف كان عذابي ونذر).

النذر مثل النكر، والنذير مثل النكير.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م